الحمران: حرصنا على تقديم العون والمساعدة والرفد بالكوادر الصحية والأدوية والتدخل العلاجي للجرحى بشكل عام

أكد الأستاذ قاسم الحمران- مسؤول الدائرة الصحية لأنصار الله- رئيس مؤسسة الجرحى ان الدائرة جندت نفسها لان تكون اينما اقتضت الحاجة والضرورة في المقام الاول لخدمة الوطن والشعب اليمني في مختلف المجالات الصحية.. موضحاً بان ابرز الانجازات التي حققتها الدائرة الصحية لأنصار الله منذ بداية العدوان الامريكي السعودي على بلادنا وحتى اليوم هي رفد جبهات العزة والكرامة بكل ما تحتاج اليه من ادوية ومستلزمات واجهزة طبية ووسائل نقل على امتداد الجبهات القتالية بكوادر صحية مؤهلة في كافة المجالات الصحية..

واشار الحمران في حواره الصحفي لـ”26سبتمبر” ان عدد ضحايا العدوان من الشهداء والجرحى قرابة المائة ألف شهيد وجريح أغلبهم من الأطفال والنساء.. كما تطرق في حديثه إلى جوانب عدة وقضايا ومواضيع ذات صلة بمهام واختصاصات الدائرة الصحية ومؤسسة الجرحى.. فإلى نص الحوار:

حاوره مقدم: نبيل السياغي

> بداية ما طبيعة نشاط الدائرة الصحية لأنصار الله.. وما هي ابرز الانجازات التي حققتها خلال فترة العدوان؟

>> طبيعة نشاط الدائرة الصحية هي في المقام الاول جندت نفسها لأن تكون اينما اقتضت الحاجة والضرورة لخدمة المجتمع اليمني في مختلف المجالات الصحية وخاصة مع وجود البنية الصحية الضعيفة والتراجع الكبير في أداء المنشآت الصحية نتيجة الوضع الصعب في البلد وقلة الإمكانات وانعدام الموارد وعدم توفر النفقات التشغيلية وانعدام اعمال الصيانة وقلة الأدوية والمستلزمات نتيجة هذه الإشكالات حرصت الدائرة الصحية أن تعمل ما بوسعها من تقديم العون والمساعدة والرفد بالكوادر والأدوية والمستلزمات والأجهزة والمساعدات المالية والتدخل العلاجي لمواجهة الأوبئة والأمراض المنتشرة والتدخل الجراحي في الجبهات والمناطق التي تتعرض للقصف وكل هذا بالتنسيق مع الجهات المعنية ومع كل المتطوعين والمساهمين في البلد.
ابرز الإنجازات:
بفضل الله ان هناك الكثير والكثير من المهام التي قامت بها الدائرة وكان لها بالغ الأثر ومن أبرزها الاتي:
• رفد الجبهات بكل ما تحتاج إليه من أدوية ومستلزمات وأجهزة طبية ووسائل النقل وكذلك الكادر على امتداد الجبهات وتأهيله في الإسعافات الأولية ومراكز الاستقبال وغرف الإنعاش والطوارئ والعمليات.
• التدخل الدائم والمستمر عند انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية والفطريات والملاريا وحمى الضنك وغيرها من الأمراض في الجبهات والمناطق المحاذية للجبهات.
• عمليات التثقيف الصحي الدائم والمستمر على مستوى المجتمع والاستفادة من كل القنوات والإذاعات والصحف والمجلات وعمل المنشورات والمطويات والملصقات وكذلك على امتداد الجبهات.
• الرفع بالمخيمات الطبية في مختلف المحافظات وخاصة المتضررة وبحسب الأولوية وأينما استدعت الحاجة.
• رفد المنشآت بالكوادر الطبية المتطوعة من الأطباء والطبيبات وفي عموم المحافظات من الحديدة حتى صعده ومروراً بتعز وإب وذمار والبيضاء ومحافظة صنعاء وعمران والجوف ومأرب وحجة والأمانة وكذلك في المستشفيات المدنية والعسكرية ومراكز المختبرات ونقل الدم.
• الدور الأبرز والأهم هو العمل على إنشاء مؤسسة الجرحى وبالتعاون مع كل الخيرين من رجال الأعمال والوجاهات الاجتماعية وبعض التجار ومؤسسات المجتمع المدني وبالتنسيق مع الحكومة وبدعم ومساندة ومباركة من قيادة الثورة ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله.

> ماذا عن الآلية المنظمة لمهام وواجبات الدائرة الصحية؟

>> الدائرة لها هيكل تنظيمي ولديها مشروع اساسي ولائحة داخلية منظمة لكل اعمالها ولها امتداد واسع الى اغلب المحافظات ويعمل تحت مظلتها الآلاف من الكوادر من الرجال والنساء.

> هل هناك إحصائية نهائية عن جرحى العدوان، وهل هناك قاعدة بيانات موثقة لكل جريح؟

>> في الواقع ليس هناك احصائية مستقرة وثابتة حيث والعدوان مستمر والأعداد في تزايد مستمر من جميع المناطق والقرى والعزل والمحافظات والجبهات إلا أن الأعداد مهولة وقد تجاوزت الثلاثين الف من النساء والأطفال والرجال.. ولا شك ان هناك قاعدة بيانات دقيقة ورقية وإلكترونية ويقوم على ذلك لجان مختصة وغرف عمليات في جميع المحافظات والأمانة تستلم هذه البيانات اولاً بأول.

> هل تحظى الدائرة الصحية بالدعم الحكومي اللازم، وما مدى تعاون الجهات الصحية الرسمية مع الدائرة؟

>> اولاً بالنسبة للحكومة كان من أهم النقاط في برنامج الحكومة هو معالجة الجرحى والاهتمام بأسر الشهداء ودعم المجهود الحربي ولكن الآن لم نلمس أي أثر لهذا الموضوع وكل الدعم الذي نحظى به هو من قبل رئيس المجلس السياسي الأعلى الذي رفدنا ببعض المبالغ المحوله من بعض صناديق الدولة وذلك لمؤسسة الجرحى.
اما الجهات الصحية الرسمية ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان فدورها سلبي إلى ابعد حد للأسف وكأن البلد لا يمر بأي مشاكل وكانت الخدمات الطبية تتعاون الى حد ما في الفترات السابقة اما الان فيطالنا منهم الوعود تلو الوعود ولازلنا ننتظر.

> ماذا عن الكادر الصحي للدائرة، وكيف يؤدي مهامه وواجباته الإنسانية والوطنية تجاه جرحى ومعاقي العدوان؟

>> بالنسبة للكادر الصحي للدائرة الصحية ابتداءً من الجبهات والى كل المحافظات وفي مختلف المراكز والمنشآت ومنذ الطلقة الاولى في الحرب يعمل بصمت وهدوء لمعالجة ونقل الجرحى والمعاقين ولدينا المئات من الشهداء والجرحى منهم.
بالنسبة لمؤسسة الجرحى استطاعت أن تفتح أفق واسع مع المجتمع ومع كل منظمات المجتمع المدني المحلية منها والدولية وعقدت الكثير من اللقاءات مع كل المكونات في البلد ومع اغلب وزراء الدولة ومع كثير من الشركات والتجار وشقت طريقها باقتدار وحظيت بغطاء رسمي ومجتمعي واسع ولها علاقات مميزة بفضل الله وتحظى باحترام الجميع. ساعدها في ذلك الدور الريادي الذي تقوم به والنزاهة والشفافية المالية والنظام المستندي الرائع.

> ماهي فكرة إنشاء المؤسسة؟

>> سقط آلاف الجرحى منذ أول غارة شنتها طائرات العدوان على حي بني حوات شمال العاصمة صنعاء وكان لابد من تقديم خدمة ورعاية متكاملة لهؤلاء الجرحى. بدأ العمل تطوعي وكنا نعمل ليل نهار في سبيل تقديم الخدمة كاملة لهم والحرص على عدم التقصير ولكن تزايد أعداد الجرحى بشكل كبير وكان لابد من وجود مكان رسمي يحتوي الجميع وينظم العمل بشكل أكبر وايضا يخاطب جميع الجهات من أجل المساعدة في تقديم الخدمة لذلك تم تأسيس مؤسسة الجرحى.

> ماهي رؤية المؤسسة المستقبلية في زيادة تقديم الدعم للجرحى واسرهم؟ وهل سيتوقف عمل المؤسسة بتوقف العدوان او سيستمر؟

>> هناك رؤية مكتوبة ضمن لوائح المؤسسة وهي مرتبطة بالسنوات الخمس المقبلة ولكن من أهم ما فيها هي السعي للوصول الى خدمة راقية للجرحى والمعاقين تشمل جميع الجوانب الصحية والاجتماعية حتى الترفيهية.
لا لن يتوقف عمل المؤسسة بتوقف العدوان لان من الخطط المستقبلية للمؤسسة إنشاء مستشفى وتأهيل كادر لإجراء العمليات الحرجة والاستغناء عن السفر للخارج كما أن هناك اكثر من 3000 جريح تحولت إصابتهم الى إعاقة دائمة وهم بحاجة الى رعاية دائمة.

> هل هناك قنوات تواصل مع منظمات انسانية خارجية دولية لإرسال الحالات الحرجة؟

>> حاولنا كثيرا خلق قنوات تواصل مع المنظمات ولكن تفاعل المنظمات للأسف كلام لا يطبق على ارض الواقع هناك مبادرات من بعض المنظمات من أجل الاطفال الذين هم بحالة حرجة ونقلهم للعلاج للخارج ولكن للأسف لم تكن جدية وإنما لجمع البيانات فقط. وطوال فترة العدوان لم نلمس أي تفاعل وكأن الحرب في دولة غير اليمن.

> ماذا حققت مؤسسة الجرحى في نشاطات ونجاحات منذ تأسيسها حتى الآن؟

>> من أبرز أنشطتها البرامج الخمسة التي تتبناها وهي الدواء والغذاء والمستشفيات ودور الرعاية وبرنامج المعاقين وقد تحدثنا عنها مسبقا.

> ماهي طبيعة الأهداف التي من اجلها تم إنشاء المؤسسة؟

>> أنشئت المؤسسة لتقديم الخدمة الإنسانية لكل الجرحى والمعاقين من كل أبناء الوطن المتضررين من العدوان والحصار المفروض على البلد وليس لها أي أجندة أخرى ولا توجهات اخرى فقط هي قامت على هذا الاساس.

> طبيعة التنسيق والتعاون بين المؤسسة والمنشآت الصحية في الوطن فيما يخدم الجرحى والمعاقين؟

>> طبيعة التنسيق مع المنشآت الصحية في الوطن هي في أغلبها أكثر من جيدة وللمؤسسة حضورها في كل المستشفيات ابتداءً من الحديدة واب وذمار والبيضاء وصنعاء والأمانة وحجة والجوف ومأرب الى صعده وفي المستشفيات المدنية والعسكرية والخدمات المقدمة للجرحى والمعاقين هي قائمة على التنسيق مابين المؤسسة وبين المستشفيات وكذلك المراكز الخدمية كالمختبرات وغيرها…

> ماهي ابرز التحديات التي واجهتكم في المؤسسة لاسيما في ظل تواصل العدوان الصهيوامريكي السعودي على بلادنا؟

>> ابرز التحديات تمثلت في الحصار المفروض على البلد وذلك في عدة اتجاهات:
عدم خروج الجرحى لاستكمال العلاج في الخارج وخاصة الحالات الحرجة.
تعثر أعمال الصيانة كلف المؤسسة مبالغ كبيرة وانعكس سلبا على أوضاع الجرحى والمعاقين مما أدى الى استشهاد بعض الحالات.
عدم توفر بعض الأصناف الضرورية من الأدوية والمستلزمات والصفائح الطبية.
عدم القدرة على تغطية الكوادر بالرواتب والمكافآت والحوافز والنفقات التشغيلية.

> ماذا تتحدث الإحصائيات عن جرائم العدوان ضد الشعب اليمني؟

>> الإحصائيات كبيرة وتتزايد يوماً عن يوم ويوجد توثيق دقيق وقاعدة معلومات لجميع الجرحى ومعاقي الوطن وللأسف أن عدد الجرحى والشهداء والمعاقين يقترب من المائة الف طبعا من كل فئات الشعب من النساء والأطفال والرجال.

> كلمة أخيرة تودون التوجه بها عبر “26 سبتمبر”؟

>> نشكر الصحيفة واهتمامها المميز بالجوانب الإنسانية وخاصة ملف الجرحى ونتمنى من الصحيفة لفت انتباه الجمهور والتجار ورجال الأعمال والشركات والحكومة وكل الفئات في المجتمع الى التعاون وتقديم المساعدة والاهتمام بالجرحى وخاصة انهم في القرى والعزل واليوم لم يعد هناك منطقة لا يوجد منها جرحى ونوصي ايضا بأسر الشهداء.